أمين قدري يكتب: طارق عامر.. الأمين على خزائن الأرض ذو القلب الفولازي
مقالات وكتاب بنوك أونلاينتمر على الشعوب فترات عصيبة تتداعى فيها الأشياء وقد تفقد قيمتها، والحديث هنا عن أساس قيمة الأشياء، أو بالأحرى العملة التي تشتري تلك الأشياء وتصعد وتهبط ليتحرك مؤشر الاقتصاد معها مؤكدًا ناجح التجربة وضاربًا بكل توقعات الفشل عرض الحائط، في لغة لا تعرف الوسط بأي حالٍ من الأحوال؛ فالنجاح والفشل هما وجهي العملة والمقارنة دومًا، لكن في الكواليس لحظات فارقة وقرارات مصيرية لا يقوى على أخذها سوى أولئك الذين يأتون مرة واحدة في كل زمان، معدنهم نفيس وقلوبهم لا تُزحزحها أية مخاوف عن مصير الوطن، وبين هؤلك بطل قصة اليوم وأسطورة من الأساطير المصرفية الحية.
افتح حافظتك وأخرج أية ورقة نقدية ستجد توقيعه، إبحث عن أجرأ القرارات المصرفية في تاريخ مصر الحديث ستجده صاحبه؛ هوَّ طارق حسن عامر، محافظ البنك المركزي وصاحب السيرة الطيبة التي لا تزال فصولها تُكتب على مرأى ومسمع الملايين، وسط توقعات كبيرة بالفشل يُفندها الرجل دومًا ويُحولها إلى نجاحات يشهد بها القاصي والداني من خبراء السوق المصرفية، ولما لا وهوَّ صاحب القرار الأجرأ على الإطلاق بتحرير سعر صرف الجنيه بالكامل ليتحدد وفقًا لقوى العرض والطلب في السوق النقدية، أو ما يُعرف بـ«تعويم الجنيه».
الظروف العصيبة التي تعيشها مصر وسط زخم من الأحداث التي ربما لم تشهد الأجيال السابقة مثلها مجتمعة معًا، جميعها كانت أسباب كبيرة تُهدد قوة الاقتصاد، بل وتأتي وسط احداث متوالية من الأزمات التي تداعت معها أعتى اقتصادات المنطقة وتأثرت، لكن هنا كان لمصر نصيبًا في رجالها وعقولها المصرفية، وعلى رأسهم بطل حديث اليوم المهندس طارق عامر، محافظ البنك المركزي؛ بعدما كانت قرارته بمثابة حجر الزاوية في تجاوز البلاد لأزماتٍ عديدة كان من شأنها أن تُصيب الاقتصاد في مقتل لمراتٍ عدة، لكنها القرارات المصيرية بالتنسيق مع القيادة الساسية الحكيمة، التي جاء لتُعين البلاد على تجاوز فترة انتشار وباء كورونا، ثم أزمة الحرب الروسية الأوكرانية، ومن قبلها اشعار المحروقات على الصعيد العالمي، وغيرها من الأحداث والمواقف التي برهنت عن معادن رجالات مصرن وبين صفوفهم الأولى الأسطورة الحية محافظ البنك المركزي.
اقرأ أيضاً
- المعهد المصرفي المصري يطلق اسم محمد البشبيشي وميرفت سلطان على قاعتين تدريبيتين
- وزير المالية: تدبير نحو 8 مليارات جنيه لصرف الزيادات الجديدة للعاملين بالدولة
- بنك أبوظبي التجاري يُنظم حفل إفطار العاملين بالبنك في قصر عابدين..
- رئيس الوزراء: إجازة رسمية مدفوعة الأجر من 30 أبريل وحتى 5 مايو بمناسبة عيد العمال وعيد الفطر المبارك
- معهد تكنولوجيا المعلومات يُعلن عن فتح باب التقديم في الدفعة الثانية من المنحة المُشتركة مع البنك العربي الأفريقي الدولي
- علاء فاروق: التكنولوجيا في تنمية وتطوير قطاع الزراعة وزيادة الإنتاجية لها أهمية كبيرة
- QNB تطلق أول بطاقة فيزا مسبقة الدفع بشعار تعويذة كأس العالم
- البورصة تعلن نهاية حق وموعد توزيع كوبون بنك التعمير والإسكان
- بمناسبة الأعياد.. فتح فروع بنك ناصر الاجتماعي يومي الجمعة والسبت المقبلين
- أرباح البنك التجاري الدولي الفصلية تقفز 48% لتصل إلى 4.26 مليار جنيه
- عمومية بنك البركة مصر تقرر توزيع أسهم مجانية للمساهمين
- محيى الدين: شركات الصرافة شهدت طفرة بعد قرارات البنك المركزي الأخيرة
أحداث كبيرة ربما من غير المنصف أن تختذلها بضع كلمات، لكن معانيها ومرادفاتها جميعها تؤكد على أن الرجل عقلية من العقول القليلة التي قد تجد مثلها في الاقتصاد؛ تأتي الأزمات لتهدم السوق المصرفية في دول وتُهدد أخرى، لكن هنا بات الجميع مُطمئن حتى وإن لم يُفسر آلية العمل بلغة الأصفار والحسابات والعملات، هو الأمين على خزائن مصر الذي يُجيد ويُدرك حجم المخاطر التي تحيق بالبلاد وتستوجب قرارات حاسمة تبدو في نظر البعض رهانات على مُقدرات وطن، لكنه دومًا ما يؤكد على أنها قرارات لاستعادة عافية اقتصاد قومي من شأنه أن يُناطح كبرى الاقتصاديات في المستقبل القريب.